قوة الخيال إحدى أكثر القوى تأثيرًا على خلق واقعنا الذي نرغب به، فالخيال له تأثير كبير شئنا أم أبينا، ولكن يبقى الفرق هل ستستخدم الخيال لخلق الواقع الذي ترغب به، أم ستجعله يجذب لك واقعًا لا ترغب به؟، في هذا المقال سنتعرف عليه أكثر وعلى العلاقة بين قوة التخيل والجذب..
إذا كنت تعتقد أن قدرتك على الخيال ضعيفة أو أنك "لا تستطيع التخيل"، تذكر نفسك عندما كنت طفلًا، حينما كان خيالك حيًا جدًا لدرجة أنك كنت تستطيع الانغماس فيه لساعات. كل شخص يمتلك هذه القدرة، سواء استخدمها كثيرًا أم لا. في الواقع، كثير من الناس يستخدمونها لتخيل سيناريوهات حزينة أو سلبية لأننا لم نتعلم استخدام هذه القدرة لتحقيق أهدافنا ورغباتنا وتسخيرها في نفعنا والعمل في صالحنا تلقائيًا.
بل يمكنك التشافي من أمراض وأعراض كثيرة بواسطة الخيال؛ فهو وسيلة رائعة للسعي النفسي. ومع مرور الوقت تمكن العديد من الناس من الوصول إلى أهدافهم عن طريق استخدام الخيال. إذا بحثنا في تاريخ معظم العلماء الذين توصلوا لاكتشافات رائعة سنجد أن نقطة البداية كانت فكرة تخيلوها ومن ثم بدؤوا في وضعها قيد التنفيذ.
الخيال يسهل عملية السعي المادي للأهداف، لأنه بمجرد تخيّلك لما تريد أكثر من مرة لمدة لا تقل عن سبعة أيام فأنت بذلك تكون قد أرسلت تلقائيًا إشارات للكون ليبدأ بتسخير الظروف لتحقيق هذا الخيال. مما يجعل الخطوات المتبقية للوصول لما تطمح إليه أيسر وأسرع بكثير.
لذا، إذا كنت قد نسيت استخدام هذه الأداة الرائعة في روتينك اليومي، لا بأس نحن هنا لنذكرك!
قوة الخيال تكمن في أن عقلنا الباطن يستجيب للصور الواضحة والحية، والأكثر إثارة للاهتمام هو أنه لا يستطيع تحديد ما إذا كانت تلك الصور حقيقية أم خيالية، كل ما يفعله هو أن يستجيب وينفذ الأوامر المعطاة له، ومع التكرار يبدأ فورًا في إرسال إشارات لكل شيء في هذا الكون ليبدأ في جلب الأشخاص والظروف التي ستجعل تلك الصورة التي أنشأتها وتخيلتها تتجسد في الواقع.
سبب آخر يجعل الخيال قويًا هو أنه يساعدك في استشعار المشاعر، التي هي المحفزات لعملية الجذب. عندما تتخيل سيناريو ما في عقلك، تبدأ في الشعور بكل الأحاسيس التي كنت ستشعر بها إذا كان هذا الموقف حقيقيًا. عندما تكون معتقداتك وتأكيداتك مدعومة بتلك المشاعر، تأتي التجليات إليك أسرع بكثير مما لو كانت العملية خالية من العواطف.
من المهم أن تدرك السر وراء قوة الخيال وهو؛ الإيمان المطلق، فلا تتحقق فوائد الخيال إلا عندما يصاحبها إيمان راسخ في إمكانية وقوعها. عدم الإيمان بأن الخيال سيتحوّل إلى واقع يرسل إشارات متضاربة للكون مما يؤدي إلى تجلي نتائج متضاربة أو عدم تجلي الأشياء أصلًا أو استغراق وقت أطول بكثير. هنا نستطيع أن نقول أنك إذا أردت جذب شيء ما إلى حياتك عليك أن تؤمن أنك أولًا تستحق حصولك عليه، أن الله سبحانه قادر على أن يعطيك إياه، وأن كل شيء في هذه الحياة ممكن.
إليك الأوقات المحببة لممارسة الخيال:
الفجر وقت مناسب جدًا حيث يكون العقل في حالة رائعة للاستقبال.
الخيال قبل النوم: قبل النوم يكون العقل أيضًا في ترددات مناسبة جدًا لحفر الصور والاستجابة لها.
عند الاستيقاظ من النوم يكون العقل في حالة خصبة لزرع قناعات وصور جديدة.
هذه بعض الطرق التي بإمكانها أن تدربك على الخيال:
ضع أمامك قلم وابدأ بالتركيز عليه عن قرب، أغمض عينيك وحاول استرجاع شكل القلم وجميع تفاصيله، حاول أن تثبت الصورة في ذهنك لأطول وقت ممكن. أعد التمرين يوميًا.
خصص جزءًا من يومك للتأمل والعيش في اللحظة مع الوقت سيصبح عقلك قادرًا على الاسترخاء والانغماس في الخيال.
تخيل نفسك دومًا وأنت محقق لما تريد واستشعر شعورك في تلك اللحظة وما الأشياء المحيطة بك. حاول أن تجعل الصورة الذهنية تبدو حقيقية وواقعية تمامًا.
كرر ذلك لمدة لا تقل عن سبعة أيام متتالية.
لا تستهين بقوة خيالك في إحداث تغييرات عدة في حياتك واجعله عادة يومية وحتمًا ستلمس النتائج!