العقل الباطن أحد أهم الأشياء القادرة على إحداث طفرات مذهلة في حياتك إذا أتقنت استخدامه بطريقة تخدم أهدافك، فقوة العقل الباطن أكبر مما تتخيّل وقادرة على مساعدتك في الوصول إلى أهدافك إذا أتقنت برمجة العقل الباطن بشكل صحيح، وفي هذا المقال سنتعرف عليه أكثر وعلى قدراته المذهلة..
عقلك الباطن هو أداتك لخلق التحولات الكبيرة في حياتك، ومساعدتك على تحقيق ما يراه الآخرون مستحيلًا. كل ما يحدث لك هو انعكاس لما هو محفور بعمق في عقلك الباطن. إنه يُظهر ما تؤمن به عن الحياة، وعن الله، وعن نفسك.
الأفكار تتثبت في عقلك الباطن من خلال تفكيرك المعتاد، فهي البذور التي تزرعها يوميًا عندما لا تكون منتبهًا كثيرًا، والتي تتراكم في عقلك الباطن ومع مرور الوقت تبدأ في التحوّل إلى واقع.
يحدث ذلك عندما تجد نفسك تحلم يقظًا وتتخيل سيناريوهات تحدث. أو تلك الصور والمعاني التي تنسبها إلى مواقف معينة تمر بها أو تشاهد أشخاصًا من حولك يمرون بها.
لكي تعرف ما هو مخزن في عقلك الباطن، ببساطة راقب ردود فعلك الطبيعية والفورية تجاه الأشياء التي تحدث لك. على سبيل المثال، المرأة التي تؤمن أن جميع الرجال خائنين ستفترض فورًا عندما لا يجيب زوجها على هاتفها أنه يخونها، رغم أنه قد يكون مشغولًا في العمل. فكرتها الفورية كانت سلبية، مما يعكس أن صورتها الداخلية العميقة عن الرجال في عقلها الباطن سلبية. على الرغم من أنها قد تنكر ذلك أثناء محادثة عادية مع الأصدقاء. عقلها الواعي يعلم أن ليس جميع الرجال متشابهين، ولكن عقلها الباطن لديه صورة مشوهة بالفعل.
يعمل العقل الباطن تلقائيًا وبدون توقف وفقًا للأسماء والمعاني التي تمت برمجتها فيه دون تحليلها منطقيًا. إنه يأخذ ببساطة الأسماء والمعاني من العقل الواعي ويعمل على جعل هذه الأسماء واقعًا ملموسًا بعد فترة من الزمن، إذا لم يتم تغييرها أو استبدالها بقناعة جديدة. إنه لا يميز بين الواقع والخيال، والصواب والخطأ.
هنا يُطرح السؤال: كيف تصبح هذه الأسماء راسخة في العقل الباطن؟
تترسخ الأسماء في العقل الباطن من خلال الحديث الداخلي المتكرر، والتخيل، والصور الذهنية المسبقة منك ومن الآخرين من حولك.
الخبر السار هو أنه بما أنك السبب وراء كل ما يحدث لك، فأنت قادر على تحويل واقعك تمامًا في أي لحظة. في أي وقت يمكنك التحكم في تغيير نقطة جذبك.
إليك بعض الطرق التي ستساعدك في زرع قناعات جديدة في عقلك الباطن:
1. التكرار (سبعة أيام للأهداف الصغيرة، 21 يومًا للأهداف الأكبر، 40 يومًا لضمان برمجتها بعمق في عقلك اللاواعي).
2. دمج العواطف القوية مع الألقاب التي تضعها في عقلك.
يمكنك البدء بتدوين الأفكار التي تراودك يوميًا. عندما تقوم بمهمة في العمل، هل تفكر في نفسك: "لا أستطيع فعل ذلك، أنا فاشل"، "أنا لست جيدًا بما فيه الكفاية"؟
لكي تُصلح هذا يمكنك تدوين هذه الأفكار على ورقة وبعد بضعة أيام من مراقبة أفكارك، اسأل نفسك ببساطة: هل هذه الأفكار صحيحة؟ أم أن قلقي الداخلي هو الذي يتحدث إلي؟
يمكنك تحطيم الأفكار من خلال طرح الأسئلة عليها والوصول إلى الاستنتاج. بعد ذلك، ستختار فكرة جديدة: "أنا جيد بما فيه الكفاية"، "أنا قادر"، "الأشياء الجيدة تأتي إلي". التأكيدات الإيجابية قوية جدًا.
إعادة برمجة عقلك الباطن عملية سهلة فقط تتطلب التكرار والتفكير الإيجابي والإيمان لتتمكن من الوصول لما تريد بأيسر الطرق!