20 فبراير 2025
ما هو التأمل ؟
blog

ما هو التأمل ؟ وهل فعلًا فوائد التأمل كبيرة كما يُقال؟ يتساءل الكثيرون عن هذا، وفي هذا المقال ستعرف بأن التأمل أعظم بكثير مما تتخيّل وأن التزامك بهذه الممارسة المذهلة وجعلها جزء لا يتجزأ من روتين حياتك اليومي، قادر على أن يجعلك تستمتع بفوائد التأمل الرائعة.. 

ما هو التأمل

إذا كنت ترغب في أن تعيش النعيم الحقيقي وتجعله يزداد في حياتك يومًا بعد يوم، فإن التأمل هو أحد الأعمدة الأساسية للوصول إلى ذلك. فكما أنه لا يمكنك أن تعيش دون طعام أو شراب، كذلك إذا كنت ترغب في الحصول على حياة مليئة باليسر والنعيم عليك أن تحرص على ألا يمر يوم دون أن تتأمل!

إنه عنصر أساسي للحفاظ على توازن حياتك، ورغم أنك قد لا تدرك ذلك، إلا أنك تمارسه بشكل مستمر، سواء كنت واعيًا به أم لا. الفرق يكمن في من يتولى قيادة هذا التأمل: هل أنت من تقوم بذلك، أم أنك قد تركت زمام الأمور للشيطان ليقودك؟

فوائد التأمل

ما تتأمله بكثرة يصبح جزءًا من واقعك. قل لي ما يوجد في حياتك الآن، وسأخبرك بما كنت تتأمله! نعم، لأن التأمل له تأثير عميق يفوق التصوّر. إنه الأداة التي استخدمها العظماء والناجحون لتحقيق أهدافهم، بل إنه قلم كتابة قدرك. من المستحيل أن تجد شخصًا ناجحًا أو مبدعًا في مجاله دون أن يكون للتأمل مكان في روتينه اليومي. التأمل أداة أساسية لتبني إيمان راسخ، وعلاقة عميقة مع الخالق ومع الحياة نفسها.

التأمل ليس مجرد وقت تقضيه في الصمت، بل هو أداة لحماية نفسك من الضلال والضياع. عندما تتأمل في المعلومات التي تصلك، تصبح قادرًا على التحقق من صحتها وفهم مدى تأثيرها على حياتك. من خلال التأمل، يمكنك فهم وضعك الحالي بوضوح، ومعرفة ما تريد الوصول إليه في المستقبل، ثم العمل على تحديد الفجوة بينهما لتحقيق أهدافك.

التأمل يجعلك أكثر وعيًا بمشاعرك وأفكارك، فهو يعزز قدرتك على العيش في اللحظة الحالية ويقلل من تأثير المشتتات الخارجية. 

مؤشرات تؤكد أن الوقت قد حان لتبدأ التأمل

  • التردد وعدم القدرة على اتخاذ قرارات صائبة: تشعر أنك غير قادر على التصرّف بشكل صحيح في الكثير من المواقف.

  • نسبة الخوف أكبر من نسبة الأمان والحب في حياتك: تجد نفسك معظم الوقت في حالة من الخوف أو القلق.

  • الشعور بالملل والزهق: حياتك تفتقد للإثارة والتحفيز والمتعة.

  • صعوبة في إدراك المعلومات الثقيلة: تجد أنك تحتاج إلى سماع المعلومة أكثر من مرة لتستوعبها بشكل صحيح.

  • تقع في نفس المشكلات مرارًا وتكرارًا: تتكرر نفس أنماط المشاكل ولا تستطيع أن تحدد سبب وقوعك فيها.

  • الحزن أكثر من السعادة: تشعر أن مشاعر الحزن تفوق بكثير مشاعر السعادة أو الراحة في حياتك.

  • عدم قدرتك على اكتشاف الحقائق بنفسك: تحتاج دائمًا إلى توجيه من الآخرين لتكتشف الحقائق بشكلها الصحيح، سواء كانت سلبية أو إيجابية.

  • التأنيب الشديد لذاتك: إذا كنت تكثر من جلد الذات، فقد تكون لديك عادة التأمل السلبي.

أنواع التأمل

التأمل ليس ممارسة واحدة بل يتنوع بحسب الأهداف والتقنيات المستخدمة. ومن أبرز أنواع التأمل:

  • التأملات الغنائية (المانترا): تعتمد على تكرار كلمات أو جمل معينة لتهدئة العقل وتركيز الأفكار.

  • اليوجا: تجمع بين التأمل والحركة الجسدية لزيادة التركيز وتنمية الوعي الجسدي والعقلي.

  • تأملات التنظيف والتشافي: تركز على تطهير النفس والروح، ومساعدتك في الشفاء الذاتي.

تمارين التأمل

تمارين التأمل كثيرة ومتعددة وتختلف تبعًا لهدفك من التمرين. وهي تقوم أساسًا على تهدئة العقل وقطع المشتتات الخارجية، مما يتيح لك الاتصال العميق بذاتك. يمكنك الآن تجربة التأمل بتمرين بسيط، ولكن على الرغم من بساطته، إلا أنه سيحقق لك تأثيرًا مذهلًا!

اختر مكانًا هادئًا
احرص على أن يكون المكان هادئًا بعيدًا عن المقاطعات.

ركز على التنفس
احرص على أن تبعد ذهنك عن أي فكرة أخرى، وعندما تتسلل الأفكار إلى ذهنك، ارجع بهدوء للتركيز على تنفسك.

استشعر جسمك

  • ابدأ بالتركيز على أصابع قدميك: حاول أن تلاحظ الإحساس الذي تشعر به عند ملامسة الأرض أو عند ارتداء الحذاء.

  • انتقل إلى القدمين والكاحلين: اشعر بالضغط أو أي شعور قد يكون ناتجًا عن وضعك الحالي.

  • استشعر الساقين والعضلات في الساق: ركز على أي شعور بالتوتر أو الراحة في هذه المنطقة.

  • انتقل إلى الركبتين والفخذين: حاول أن تشعر بأي ضغط أو إحساس خاص في هذه الأجزاء من جسمك.

  • استمر بالتركيز على الحوض وأسفل الظهر: خاصة إذا كنت تشعر بأي توتر أو ألم في هذه المناطق.

  • انتقل إلى البطن والصدر: حاول أن تلاحظ حركة التنفس والإحساس في هذه المناطق.

  • انتقل إلى الأكتاف والذراعين: استشعر أي توتر أو راحة قد تشعر بها في الأكتاف أو الذراعين.

  • ركز على الرقبة والرأس: حاول أن تشعر بأي شد في الرقبة أو توتر في الفك أو الجبين.

تنفس بعمق
بعد أن تشعر بكل جزء من جسمك، تنفس بعمق وركز على الزفير لزيادة الاسترخاء.

عد إلى اللحظة الحالية
حرك أطرافك ببطء، ثم افتح عينيك.

واعلم جيدًا بأن التزامك بتطبيق تمارين التأمل هو ما يحدث التغيير الحقيقي، فتأمل 10 دقائق يوميًا، أفضل من تأمل ساعة كل شهر!

في الختام، تذكَّر دومًا بأن التأمل من أكثر الممارسات تأثيرًا على الحياة اليومية. إذا جعلته جزءًا من روتينك اليومي، ستلاحظ قفزات هائلة في إنجازاتك وتطورك الشخصي. لكن لتحقيق أقصى استفادة، من المهم أن تتعرف على أساسيات التأمل قبل أن تبدأ في تطبيق التمارين بشكل عملي. إذا كنت ترغب في تعلم الأساسيات، يمكنك الانضمام إلى دورة "أساسيات التأمل" المتاحة على موقع أكاديمية عمارة.